السيد محمد باقر الموسوي
27
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
اللّه صلّى اللّه عليه واله عنده لم يغادر منهنّ واحدة ، فأقبلت فاطمة عليها السّلام تمشي ما تخطئ مشيتها ، عن مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شيئا ، فلمّا رآها رحّب بها فقال : مرحبا بابنتي ! فأجلسها ، عن يمينه - أو عن شماله - ثمّ سارّها ، فبكت بكاء شديدا ، فلمّا رآى حزنها سارّها ثانية ، فضحكت . فقلت لها : خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من بين نسائه بالسرار ، ثمّ أنت تبكين ؟ فلمّا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سألتها : ما قال لك رسول اللّه ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سرّه . قالت : فلمّا توفيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قلت : عزمت عليك بما لي عليك من الحقّ لمّا حدّثتني ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقالت : أمّا الآن ، فنعم ، أمّا حين سارّني في المرّة الأولى فأخبرني أنّ جبرئيل كان يعارضه القرآن كلّ سنة مرّة ، وإنّه عارضه الآن مرّتين ، وإنّي لأرى الأجل قد اقترب ، فاتّقي اللّه واصبري ، فانّه نعم السلف أنا لك . قالت : فبكيت البكاء الّذي رأيت ، فلمّا رآى حزني سارّني الثانية ، فقال : يا فاطمة ! أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين ، أو سيّدة نساء هذه الامّة ؟ فضحكت ضحكي الّذي رأيت . بالإسناد ، عن مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد اللّه بن يحيى ، عن زكريّا ؛ وحدّثنا ابن نمير ، عن زكريّا ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ( مثله ) . « 1 » 1529 / 28 - من الجمع بين الصحاح الستّة ، من سنن أبي داود بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال :
--> ( 1 ) البحار : 37 / 67 و 68 .